الشيخ محمد تقي الآملي
175
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وإن كان المذكور في رسالة زكاة الشيخ الأكبر ( قده ) نفى الريب عن حجية قوله إذا كان عادلا مع إفادته الظن ، قال ( قده ) : لو كان مدعى الفقر عادلا فالظاهر قبول قوله عند إفادته الظن لان حجيته في مثل المقام مما لا ريب فيه انتهى ، فالأقوى جواز الإعطاء مطلقا سواء علم بسبق غناه أو جهل بالحالة السابقة ، وسواء كان مدعى الفقر عادلا أم لا ، وسواء ظن صدقة أم لا ، الا ان الأحوط توكيل العادل في صرف الزكاة إلى مستحقها مع التصريح بالإطلاق في جواز صرفها إلى مستحقه ولو كان هو نفسه مستحقا في عمله . مسألة 11 لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة سواء كان حيا أو ميتا لكن يشترط في الميت ان لا يكون له تركة تفي بدينه والا لا يجوز ، نعم لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم فالظاهر الجواز . في هذه المسألة أمور ينبغي ان يبحث عنها . ( الأول ) لا اشكال ولا خلاف في أنه إذا كان للمالك دين على الفقير جاز ان يحتسبه زكاة إذا كان الفقير حيا ، وقد اعترف بعدم الخلاف فيه غير واحد من الأصحاب كما في الحدائق ، والمحكي عن ظاهر المعتبر والتذكرة والمنتهى ، ويدل عليه مضافا إلى القواعد العامة من أن هذا الدين أحد أموال المالك ، وإنه مقبوض للمدفوع إليه فهو أحد أفراد الإيتاء المأمور به بقوله تعالى : « وآتُوا الزَّكاةَ » خبر عبد الرحمن بن الحجاج وفيه سألت أبا الحسن عليه السلام عن دين لي على قوم طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة هل لي ان ادعه واحتسب به عليهم الزكاة ؟ قال : نعم ، وخبر عقبة بن خالد وفيه وما ذا عليك إذا كنت موسرا أعطيته فإذا كان ابّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ، ولا ينافيهما التفصيل المصرح به في موثق سماعة وفيه سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد ان يعطيه من الزكاة ، فقال ع : إذا كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض